علي بن محمد البغدادي الماوردي

237

النكت والعيون تفسير الماوردى

للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض . بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً يحتمل وجهين : أحدهما : مشاهدا لما كان عليه . الثاني : خبيرا بما يصير إليه . [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ] فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 ) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه بقية ضوء الشمس ، . قاله مجاهد . الثالث : أنه ما بقي من النهار ، قاله عكرمة . الرابع : أنه النهار ، رواه ابن أبي نجيح . وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ فيه أربعة تأويلات : أحدها : وما جمع ، قاله مجاهد ، قال الراجز « 318 » : إن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جنّ وستر ، قاله ابن عباس . الثالث : وما ساق ، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه ، قاله عكرمة . الرابع : وما عمل فيه ، قاله ابن جبير ، وقال الشاعر « 319 » : ويوما ترانا صالحين وتارة * تقوم بنا كالواسق المتلبّب أي كالعامل .

--> ( 318 ) هو العجاج والبيت في اللسان « وسق » وملحق ديوانه : 84 مجاز القرآن 2 / 291 والطبري ( 30 / 120 ) والقرطبي ( 19 / 275 ) روح المعاني ( 30 / 81 ) . ( 319 ) القرطبي ( 19 / 277 ) وروح المعاني ( 30 / 82 ) وفيه : فيوما . . .